837
أقدمت الحكومة المخزنية، في جنح الظلام، على الاستيلاء على المقر المركزي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب الكائن بحي الليمون بالرباط، في عدوان جديد قديم على الحركة الطلابية و الرصيد النضالي التاريخي للطلبة وعموم الجماهير الشعبية.

صورة داخلية للمقر قبل الاستيلاء عليه من طرف الحكومة المخزنية.
يمثل هذا العدوان المخزني حلقة إضافية ضمن مسلسل القمع والحصار والانتهاكات التي تتعرض لها الحركة الطلابية المغربية، في سياق سياسي واجتماعي مأزوم، لم يجد معه النظام من أجوبة سوى القمع، وهو ما يبرهن عليه القمع الشديد الذي جوبهت به حركة جيل زد، ومحاصرة الفعل النضالي الطلابي، وطرد الطلاب المناضلين كما يجري في موقع القنيطرة، والمخططات التصفوية في مجال التعليم، واضطهاد فصائل مشجعي الفرق الرياضية.. وغيرها من ضروب القمع التي يرزخ تحتها شباب شعبنا.

صورة خارجية للمقر قبل الاستيلاء عليه من طرف الحكومة المخزنية.
استولت الحكومة على مقر منظمة قانونية لم يصدر في حقها أي حكم قضائي بالحل منذ رفع الحظر القانوني عنها سنة 1978، وبالرغم من إصدار محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 20 يوليوز 2020، حكما نهائيا يقضي بإسقاط الدعوى الاستعجالية التي رفعها رئيس الحكومة ووزير الشباب والرياضة بهدف مصادرة المقر المركزي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب بعد حكمها بعدم الاختصاص.

ندوة صحفية للجنة المتابعة من داخل المقر.
مثَل ذلك القرار القضائي حينها انتصارا تاريخيا لإرادة الحركة الطلابية المغربية والقوى التقدمية والديمقراطية، بعد المعركة البطولية التي جرى خوضها بقيادة من لجنة متابعة خلاصات اللقاء التشاوري الأول والثاني، وهيئة الدفاع، ولعبت فيها فصائل الحركة الطلابية دورا أساسيا، خصوصا من خلال التعبئة النضالية التي شهدتها الجامعة المغربية؛ وأثبت ذلك الانتصار أن اتحاد الإرادات والنضال المشترك يجدي.

تتويج المسيرة الوطنية بمناسبة الذكرى 60 لتأسيس أوطم بالتظاهر داخل المقر بتاريخ 25 دجنبر 2016.
وضدا في شرعية ومشروعية قضية المقر المركزي لأوطم، وحق الطلاب الكامل فيه، استمرت الحكومة في إجراءاتها التعسفية للسطو على هذه البناية، خصوصا بعد مباشرة وزارة الشباب إجراءات غير قانونية، وبدون أي سند، لافراغه والسطو عليه منذ يونيو 2022، هو ما تصدت له لجنة المتابعة بتنظيم وقفة احتجاجية أمام المقر يوم الإثنين 27 يونيو 2022.
والآن، قامت الدولة المخزنية بالاستيلاء على المقر التاريخي لأوطم، وأحاطته بسور عال شبيه بأسوار السجون، محاولة إخفاء فعلها المشين بأشجار الخيزران، في فعل يذكَرنا بأساليب مافيات العقار.
إن هذا العدوان المخزني على الحركة الطلابية ليس معزولا عن كل ما تتعرض له القوى المناضلة والشعب المغربي من قمع واضطهاد، ولقد بات التصدي له عبر النضال الوحدوي والمنظم ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى.

صورة للمقر بعد الاستيلاء عليه من طرف الحكومة المخزنية.
يشكل الرصيد النضالي للحركة الطلابية تحت لواء إطارها العتيد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وعموما الخبرات والتجارب والتراكمات التي حققتها الحركة الجماهيرية العامة، كنزا ثمينا يمكن الاستناد عليه في خوض معركة منقطعة النظير لاسترجاع المقر المركزي التاريخي لأوطم وإعادة تشغيله من طرف الطلبة.

صورة خارجية للمقر بعد الاستيلاء عليه من طرف الحكومة المخزنية.
مثلت تجربة اللقائين التشاوريين الأول والثاني لوقف مصادرة مقر أوطم، ولجنة المتابعة المنبثقة عنهما أحد أعمدة المعركة التي تم خوضها، ومن المطلوب الاستناد عليها في معركة التصدي لخطوة الإستيلاء الجائرة على المقر.
الفصائل الطلابية لأوطم هي قطب الرحى في هذه المعركة، وهي مدعوة لبناء الأدوات النضالية والتنظيمية الكفيلة بتعبئة الجماهير الطلابية في مختلف المواقع الجامعية على أرضية معركة وطنية موحدة تشمل جميع مطالب الطلبة، وكسب رهان إعادة بناء النقابة الطلابية أوطم في معمعان النضال، واسترجاع النقابة الطلابية.

صورة خارجية للمقر بعد الاستيلاء عليه من طرف الحكومة المخزنية.

