جيل Z يقاطع المخزن: الهوة سحيقة بين تطلعات الشباب وسياسات الدولة – جميعا من أجل إطلاق سراح المعتقلين
انقضى عام كامل على انطلاق حراك “جيل Z”, الحراك الذي انطلق يوم 27 شتنبر 2025 في عدة مدن مغربية إستجابة لدعوات شباب نشطوا عبر منصات التواصل الاجتماعي مطالبين بمكافحة الفساد وضمان حق الجميع في التعليم والرعاية الصحية وفرص الشغل والعدالة الاجتماعية كما ركزت المطالب على ضرورة إعطاء الأولوية في الإنفاق العمومي على القطاعات الاجتماعية الحيوية بدلا من إهدار الموارد في مشاريع شكلية تفتقر إلى الأثر الفعلي على معيش المواطنات والمواطنين.
جابهت الدولة الوقفات الاحتجاجية السلمية بالمنع والقمع الهمجي الذي وصل حد دهس شباب بمدينة وجدة باستعمال سيارات الأمن نتج عنه إصابات بليغة لشابين كما استعمل الدرك الملكي الرصاص الحي مخلفا ثلاثة شهداء بالقليعة.
طالت حملة الاعتقالات آلاف الشباب، وتوبع أكثر من ألف شاب في حالة اعتقال. وبعد مرور عام كامل، لا يزال عدد كبير منهم قيد الاحتجاز دون صدور أحكام قضائية بحقهم، في حين صدرت ضد آخرين أحكام قاسية وصلت إلى السجن 15 سنة نافذة.
في هذا السياق المتسم بالقمع والمنع وتكميم الأفواه واستمرار الاعتقال السياسي وبسبب الرأي والتعبير ومتابعات الفنانين الشباب كما هو حال رائد، مهدي بلاك ويند، الحاصل، T-flow, ياسر مونبير…بالإضافة للتهميش والبطالة المستشرية، بصم الشباب على مقاطعة كبيرة جدا للانتخابات التشريعية كان أحد مؤشراتها الدالة عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية الذي لم يتجاوز 632 ألف من أصل حوالي 4 مليون شاب بين 18 و24 سنة (نسبة المسجلين حوالي 15,81%) ولم يتجاوز عدد الشباب المسجلين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و35 سنة 2،37 مليون من أصل 6 مليون. مما ينبئ بمشاركة هزيلة جدا للشباب في العملية الانتخابية وانكشاف الطبيعة الصورية للمؤسسات التي تفرزها.
لقد أحكمت الدولة إقفال المجال العام أمام الشباب وامعنت في تهميشه وقمعه الى درجة جعلته يرمي بنفسه في البحر هروبا من بلده بحثا عن بصيص أمل وحبل نجاة من الأوضاع المزرية التي يعيش فيها بالمغرب.
استحضارا للأوضاع التي يعيش فيها الشباب المغربي وللذكرى الأولى لاندلاع حراك جيل Z وتضحيات الشهداء والمصابين والمعتقلين وعائلاتهم نعبر عن:
• مطالبتنا بكشف الحقيقة كل الحقيقة في أحداث القليعة التي ذهب ضحيتها ثلاثة شهداء وترتيب الجزاءات وضمان عدم التكرار.
• تأكيدنا على ضرورة عدم الإفلات من العقاب في حادث الدهس باستعمال سيارات الأمن بوجدة.
• استغرابنا من تأخر صدور الأحكام الابتدائية في ملفات عديد ملفات معتقلي جيل Z لما يناهز السنة.
• مطالبتنا بإطلاق سراح معتقلي جيل Z وإسقاط المتابعات.
• دعوتنا لتصعيد النضال وتوسيع المبادرات وتشبيكها في سبيل الضغط من أجل إطلاق سراح معتقلي جيل Z وكل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والتعبير بالمغرب.
الحرية لمعتقلي حراك جيل Z ولكافة المعتقلين السياسيين – كفى من الطغيان
المكتب الوطني
الرباط في 30 شتنبر 2026.
