الرئيسية / • وجهة نظر / أقلام وآراء الشبيبة / الشباب/ات و حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين/ات

الشباب/ات و حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين/ات

عزيزة الرّامي

تعتبر مهمة بناء الحزب الطبقة العاملة و عموم الكادحين هي مهمة أنية و سيرورة ممتدة في الزمان لتهييئ الشروط للإعلان عن بناء حزب الطبقة العاملة و عموم الكادحين.

و يعمل حزب النهج الديمقراطي على تهييئ الشروط الذاتية للإعلان عن انطلاق سيرورة بناء حزب الطبقة العاملة و عموم الكادحين أما بالنسبة للشروط الموضوعية فهي متوفرة بما يكفي.

إن مهمة بناء الحزب هي موجهة لعموم الطبقات الشعبية و للماركسيين/ات المغاربة  و مناضلي/ات النهج الديمقراطي و نحن اليوم نخوض بحملة الإعلان عن الحزب للانفتاح عن كل الجماهير خصوصا الكادحة و المناضلين الماركسيين.

ماهو الحزب الطبقة العاملة و عموم الكادحين/ات؟

ننطلق باعتبار أن الحزب هو الأداة السياسية التي تعبر عن المصالح الآنية و الإستراتيجية للطبقة العاملة ( الآنية:  المصالح الاقتصادية و الاجتماعية) و الإستراتيجية ( التحرر الوطني والبناء الديمقراطي ذي الأفق الاشتراكي) لتخليص الإنسانية من ويلات و نير الاستغلال المتوحش.

إن حزب الطبقة العاملة ليس مفتوح لانخراط العمال/ات و فقط و إنما أيضا للكادحين/ات بالأحياء الشعبية ( فراشا/ات – كادحي/ات الأحياء ذوي المهن الفقر و الهشاشة و عمال/ات الزراعيين /ات الموسميين/ات) ثم الفلاحين/ات الفقراء و الفقيرات الذين يعيشون على استغلاليات بسيطة لا تكفي ببعض الأحيان لسد احتياجاتهم و أيضا المثقفين/ات الثوريين/ات و الذين اختاروا/ن عن طواعية و وعي الانتحار طبقيا و الاصطفاف لجانب الطبقة العاملة والكادحين/ات و اختاروا/ن النضال داخل هذا الحزب من أجل المصالح الآنية و الإستراتيجية للطبقة العاملة.

إنها مكونات حزب الطبقة العاملة حيث تنصهر كلها و الأعضاء/ات داخل الحزب للنضال من اجل المشروع السياسي ( التحرر الوطني والبناء الديمقراطي ذي الأفق الاشتراكي).

و بالتالي فهو حزب طبقي يعبر بالأساس عن المصالح الآنية و الإستراتيجية للعمال/ات و باقي الفئات الكادحة والمهمشة، إذ أنه لا يمكن أن يكون حزب يدافع عن مصالح الجميع أو جميع الطبقات لأن هذه الطبقات هي متناقضة المصالح داخل المجتمع الرأسمالي.

لماذا حزب الطبقة العاملة و عموم الكادحين/ات؟

تعبر أغلب الأحزاب بالمغرب عن مصالح البرجوازية بمختلف تلاوينها و لكن لا يوجد حزب يعبر عن مصالح الطبقة العاملة, ثم على المستوى الذاتي الطبقة العاملة لا تملك الأدوات لكي تمارس الصراع حول مصالحها النقابية نظرا للتشتت النقابي و  البيروقراطية السائدة داخل النقابات بشكل متفاوت.

في المقابل الباطرونا تملك نقابة واحدة و أجهزة الدولة والدولة بشكل موحد لحماية مصالحها، مما يسهل تمرير كل المخططات الرجعية و القوانين و ضرب المكتسبات و الحقوق ( قانون النقابات و الإضراب و ضرب الوظيفة العمومية و ضرب مجانية القطاعات الحيوية كالتعليم و الصحة….و قوانين الضرائب) و طبعا هنا فالطبقة المتضررة أساسا من هذا التمرير هي الطبقة العاملة التي تفتقر للأدوات اللازمة لخوض الصراع.

يتميز المغرب بنمط إنتاج رأسمالي تبعي تشكل نتيجة الدخول العسكري أو الغزو التجاري و بفعل هذا التغلغل الرأسمالي بالمنطقة و المغرب فقد تشكلت برجوازية تبعية ( وكيلة المستعمر) و بطبيعتها التبعية فهي غير قادرة وعاجزة عن إنجاز مهام التحرر الوطني والبناء الديمقراطي لأنها تبعية و عميلة الدوائر الامبريالية. و لعل تجارب التحرر الوطني بقيادة البرجوازية ببعض الدول لم تنجح و كانت النتيجة إما نظام استبدادي و الارتماء في أحضان الرأسمالية 

إذن كخلاصة يمكننا اعتبار أنه  لا رهان على أي طبقة غير الطبقة العاملة و حلفائها الموضوعيين لإنجاز مهام التحرر الوطني والبناء الديمقراطي ذي الأفق الاشتراكي و التخلص من تبعية الدوائر الامبريالية.

ونحن بالنهج الديمقراطي و شبيبة النهج الديمقراطي باعتبارنا جزء لا يتجزأ من الحزب نحمل على عاتقنا مهمة بناء حزب الطبقة العاملة مع حلفائها الموضوعيين و التي هي الطبقة الثورية حتى النهاية القادرة على انجاز التحرر الوطني والبناء الديمقراطي ذي الأفق الاشتراكية حيث يتم تخليص الإنسانية من الاستغلال المتوحش بفعل الرأسمالية الذي تتوق للربح فقط و فوق كل اعتبار و كانت الجائحة دليل واضح على صحة هذا الاعتبار.

الشبيبة المستهدفة لبناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين/ات:

نحن أساسا نتوجه نحو الشباب الطبقات الشعبية الشباب الكادح و أبناء و بنات العمال و الفلاحين, لأنه يستحيل نحن كشبيبة نقارن بين شاب بوسط عائلي ميسور جدا و أخر بوسط عائلي فقير.

إذا افترضنا أنهما بمسارهما الدراسي فالأول الآفاق مفتوحة أمامه للدخول للمعاهد و المدارس الخاصة على أساس منصب شغله متوفر كوريث لمشاريع و ثورة عائلته و الثاني في أحسن الأحوال و حتى لو تجاوز كل العقبات و العراقيل الكثيرة بالمنظومة التعليمية سيتوجه للجامعة العمومية أو معهد التكوين المهني بمعنى أوضح سيصبح مشروع معطل/ة أو موظف/ة بالعقدة أو عامل/ة بأحد المصانع بينما الأول قد أصبح رب مصنع. و بالتالي  نحن كشبيبة نتوجه أساسا نحو الشباب المنحدر طبقيا من الطبقات الشعبية الكادحة و الشباب/ات المنتحرين طبقيا الذي تبنا الفكر الماركسي و مقتنع به و انتحر طبقيا و اختار عن طواعية الالتحاق بشبيبة النهج الديمقراطي.

ماهو دور شبيبة النهج الديمقراطي في بناء حزب الطبقة العاملة و عموم الكادحين/ات؟

لأنه لدينا مهمة المساهمة في بناء حزب الطبقة العاملة و عموم الكادحين من أجل التغيير بالمغرب الذي لا يمكن إنجازه إلا بإنجاز ثلاث مهام :

مهمة محاربة نزعة اللا تنظيم:

تسود فكرة وسط الكثير من الشباب/ات تقول أن التنظيم و الانتماء لحزب هو خيانة و انه لا جدوى منه و هذه الفكرة قامت بترويجها الطبقة السائدة و هنا نرى أنهم بالوقت الذي يروجون هذه الفكرة فهم منظمون داخل الدولة الراعية لمصالحهم و نقابة واحدة و أحزابهم و بالمقابل يحرمون أبناء و بنات  الطبقات الشعبية المغاربة و المغربيات من التنظيم بدعوى الخيانة و البيروقراطية داخل التنظيمات.لأن البرجوازية تعلم جيدا أنه من الخطر على مصالحها بل وجودها أن يتوحد العمال/ات و الكادحين/ات و أن يقوما  ببناء أدوات الصراع باعتباره السلاح الوحيد  بين يدي الطبقة العاملة ولذلك فالبرجوازية تسعى جاهدة لتسييد هذه النزعة حول التنظيم خيانة و بيروقراطية 

و طبعا إن جزء منها واقعيا حقيقي يوجد تنظيمات فعلا  تسود بها البيروقراطية و انه فعلا تمت اقتراف الكثير من الخيانات في حق الطبقات الشعبية بالمغرب  بقرارات وتوجيهات تفضي لقوانين و قرارات ضدا على مصالح الطبقات الشعبية و طبعا الممارسات السياسية و التي كرسها النظام المخزني و الأحزاب الملتفة حوله.

و بالتالي فالنظام المخزني اليوم يحاصر كافة التنظيمات الجادة و المناضلة لأنه واعي و خائف من فكرة التنظيم و يعلم جيدا أن هذه المسالة ستشكل خطرا على مصالحه.

إذن نحن كشبيبة النهج نحمل على عاتقنا الصراع و محاربة نزعة اللا تنظيم و نعتبر أنها ضرورة قصوى للتقدم في بناء الحزب. و لهذا عملنا اليوم يجب أن يركز على الدعاية و التحريض وسط الشباب لحثهم على التنظيم باعتباره الضامن الوحيد لمراكمة التجربة و كسب الخبرة لممارسة الصراع الطبقي.

مهمة بناء أدوات الدفاع الذاتي للجماهير:

لا يمكن التقدم في بناء الحزب دون تحقيق تراكمات مهمة في مسألة بناء أدوات الدفاع الذاتي الخاصة بالشباب.

الواجهة النقابية الشبابية:

إذ لا بد من خلق عمل نقابي داخل الشبيبة العاملة المغربية و إطلاق دينامية لعمل النقابي جاد وقادر على خوض الصراع على المستوى الاقتصادي.

فالنقابة بأخر المطاف هي المدرسة الأولية لتعلم أبجديات الصراع الطبقي. لخلق شباب عمالي ثوري قادر على قيادية الحزب العمالي الثوري لابد من المرور بالنقابة للتمرن على خوض الصراع الطبقي و تعلم كيفية التفاوض و تسطير الخطط و التكتيكات لتحقيق المطالب

الواجهة الطلابية:

 نتكلم هنا عن الجامعات العمومية و مهمة بناء الحزب تقتضي أيضا بناء أوطم كنقابة للطلاب على اعتبار أن المخزن ما كان سيقوم بتمرير قوانين و مخططاته رجعية و تجزيء الحرم الجامعي بسهولة لو كان هناك نقابة الطلاب أوطم كإطار نقابي مهيكل و موجود على مستوى القيادة و القواعد.

و تكمن الأهمية هنا في كون الجامعات العمومية هي تحتضن الطلبة ابنا الأسر الفقيرة و الشعبية العمال و الفلاحين و إن وجود إطار نقابي أوطم داخل الجامعة سيساهم في تكوين اطر شابة متمكنة من خوض الصراع الطبقي

واجهة المعطلين:

الاقتصاد المغربي عاجز عن خلق فرض الشغل و بالتالي من الضروري تطوير الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب باعتباره الإطار الذي راكم تجربة واسعة في النضال من اجل الشغل.

مسألة الثقافية:

العودة للعمل داخل دور الشباب والجمعيات الثقافية داخل الأحياء الشعبية لمحاربة الفكر و الثقافة السائدين.

مهمة توحيد الماركسيين الشباب:

هذه المهمة تتخللها العديد من التحديات و الصعوبات منها ضعف التنظيمات الشبيبية الماركسية و التشتت المناضلين بالإطارات الجماهيرية و من أجل التقدم في مهمة بناء الحزب لابد من إطلاق مبادرة متنوعة اتجاه الشباب الماركسي لذلك يجب تنزيل هذه المهمة من المستوى الوطني الى المناطق لتنظيم نقاشات مفتوحة مع هؤلاء المناضلين للحوار حول المهمة التاريخية بناء الحزب و الإنصات لانتقاداتهم و مقترحاتهم و تصحيح المفاهيم الخاطئة حولنا و إدماج مساهماتهم في هذه المهمة التاريخية الكبرى.

اترك تعليقاً