الرئيسية » فيما يلي مجريات حملة المقاطعة رغم القمع، وردّ الحزب: “سنستمر في النضال من أجل بلدنا، لأنه يستحق أن نضحي من أجله”

فيما يلي مجريات حملة المقاطعة رغم القمع، وردّ الحزب: “سنستمر في النضال من أجل بلدنا، لأنه يستحق أن نضحي من أجله”

ورغم الحصار والقمع والاعتقالات، يعتزم الحزب مواصلة حملته الداعية إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر، في عدد من المدن

كتبه user B

لجنة إعلام الشبيبة

يستمر حزب النهج الديمقراطي العمالي في تنظيم حملاته الميدانية، بعدد من المدن، لدعوة المواطنين لمقاطعة الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الـ 23 من شتنبر 2026، بالرغم من الاضطهاد الذي يتعرض له من قِبل السلطات المخزنية، بما في ذلك الاعتقالات، وسلب المنشورات، وتعنيف المناضلين والمناضلات وتوجيه الاستدعاءات للمشاركين والمشاركات في الحملة.

وكان الحزب قد أصدر نداءً وطنياً، يدعو إلى مقاطعة الانتخابات، لأنها “تفتقر إلى أبسط شروط الانتخابات الديمقراطية والنزيهة، ولا رهان عليها لتأسيس حياة ديمقراطية حقيقية تسمح بتغيير أوضاع الشعب المغربي نحو الأفضل”.

وضمن مستجدات الحملات الميدانية للمقاطعة، وجهت السلطات الأمنية في مدينة طنجة، أمس الخميس، استدعاءات لأربعة من مناضلي الحزب محلياً، بعد مشاركتهم أول أمس الأربعاء في توزيع منشورات الحزب وسط المدينة، أعقبتها محاصرتهم في أحد المقاهي.

وقد تقدم مناضلو الحزب المعنيون اليوم الجمعة لدى ولاية أمن طنجة، حيث جرى استنطاقهم. وبعد مغادرتهم للمقر الأمني، قال مراد الصياد، وهو كاتب الفرع المحلي للحزب وكان من ضمن الذين جرى التحقيق معهم، إنهم عبروا أمام السلطات الأمنية عن تمسكهم بالموقف الداعي لمقاطعة الانتخابات، وأضاف أنه “لا يمكن لهذه الاستفزازات أن تثنينا عن الاستمرار في التعبئة”.

وفي سياق متصل، أقدمت السلطات المحلية والأمنية بالحسيمة على حصار المقر المحلي للحزب، ومنعت مناضليه من توزيع النداء الوطني الداعي للمقاطعة، وهو ما رد عليه مناضلو الحزب بتنظيم وقفة احتجاجية رغم الحصار، رفعوا خلالها شعارات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين.

وتكتسي هذه الخطوة الاحتجاجية بالحسيمة أهمية خاصة، كون المدينة كانت مركزاً لاحتجاجات حراك الريف التي قمعها المخزن، وأدت إلى اعتقال نشطائه، من بينهم ناصر الزفزافي ورفاقه، المحكوم عليهم بعقوبات سجنية تصل إلى 20 سنة.

وقال أبو علي بلمزيان، أثناء هذا الاحتجاج، وهو الكاتب الجهوي لجهة الريف-الشمال وعضو المكتب السياسي، إن مركز القرار في المغرب “بعيد عن صناديق الاقتراع”، كما أصر خلال كلمته على أنهم ماضون في تجسيد مواقفهم السياسية ولن يوقفهم شيء ولو كان الاعتقال، وزاد: “نندد بجميع الوعود الكاذبة التي توزعها الأحزاب السياسية في مسرحية الانتخابات هذه”.

وتعرض مناضلو الحزب بالقنيطرة لتدخل قمعي شديد، شمل سلب المنشورات، وتعنيف مناضلين وسحل بعضهم، كما جرى اعتقال ستة منهم، من ضمنهم رفيقة، حيث تم اقتيادهم إلى ولاية أمن القنيطرة واستنطاقهم لما يصل لثلاث ساعات، ليتم الإفراج عنهم في ساعة متأخرة من الليل.

وجاء هذا التدخل من جانب السلطات عقب توزيع مناضلي الحزب منشورات المقاطعة في مركز المدينة، إذ رفعوا شعارات من بينها “يا مغربي يا مغربية، الانتخابات عليك وعليّ مسرحية”، وقد لقيت الحملة تفاعلاً إيجابياً كبيراً من جانب المواطنين والمواطنات.

ومباشرة بعد الإفراج عنهم، قال عمر باعزيز، نائب الأمين العام لحزب النهج الديمقراطي العمالي الذي كان ضمن المعتقلين، إن طريقة الاعتقال “اتسمت بالعنف، إذ تم سحل عبد السلام العسال، ثم الاعتداء على أحد المناضلين بلكمة”، وأضاف أن هذا “يبين أن المخزن في البلاد لا يتغير، وأن الأساليب العتيقة التي يقول البعض إنها اندثرت، ما زالت باقية”.

وعبّر باعزيز عن تضامنه مع مناضلي الحزب الذين جرى اعتقالهم أو تعنيفهم، وزاد: “عزاؤنا في المحنة التي يتعرض لها الحزب من حصار واعتقالات هو السند من مناضلي الحزب ومن خارجه من أصدقاء ومتعاطفين وكل الديمقراطيين والديمقراطيات الذين جسدوا فعلياً وميدانياً موقف التضامن”، خاتماً تصريحه بالقول: “سنستمر في نضالنا من أجل بلدنا، لأنه يستحق أن نضحي من أجله”.

وبالتوازي مع ذلك، عرفت مواقع التواصل الاجتماعي حملة تضامن واسعة مع حزب النهج الديمقراطي العمالي، وندد عدد من الشخصيات الديمقراطية والمناضلة بالحصار والقمع الذي يتعرض له الحزب، مطالبين بتمكينه من حقه في التعبير عن آرائه ومواقفه السياسية بكل حرية.

يُذكر أن الحزب أطلق، بتاريخ 11 شتنبر 2026، حملته من حي البرنوصي بالدار البيضاء، بمشاركة الأمين العام جمال براجع، حيث تعرض مناضلوه أيضاً للتعنيف والتضييق وسلب المنشورات.

وقد تعرض أربعة مناضلين للاعتقال من قِبل الدرك الملكي عند مدخل بني ملال، بتاريخ 12 شتنبر 2026، بينما كانوا بصدد المشاركة في حملة المقاطعة في المدينة المذكورة، وتم اقتيادهم إلى المركز الجهوي للدرك أين جرى التحقيق معهم وتحرير محاضر لهم قبل الإفراج عنهم.

وعلى المنوال نفسه، وبعد أن نظم الحزب بمدينة سلا حملة تواصلية ناجحة مع المواطنين والمواطنات، تدعو إلى مقاطعة الانتخابات، تم اعتقال ستة أعضاء في الحزب، ليتم إخلاء سبيلهم لاحقاً.

وبهذا الشكل، بلغ عدد المعتقلين على خلفية حملات مقاطعة الانتخابات، إلى حدود اليوم 18 شتنبر 2026 في تمام الساعة 17:00، ستة عشر مناضلاً ومناضلة، بالإضافة إلى الاستدعاءات الأربعة التي توصل بها أعضاء الحزب بمدينة طنجة.

ورغم الحصار والقمع والاعتقالات، يعتزم الحزب مواصلة حملته الداعية إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر، في عدد من المدن، انسجاماً وموقفه الرافض لهذه العملية السياسية التي “تجري في إطار دستور مخزني ممنوح وغير ديمقراطي يكرس الاستبداد ويركز السلطات الفعلية في يد المؤسسة الملكية، مما يجعل المؤسسات المنبثقة عن الانتخابات مؤسسات شكلية بدون اختصاصات فعلية”.

قد تعجبك أيضاً