البيان التأسيسي – فصيل طلبة اليسار التقدمي – موقع شبيبة النهج الديمقراطي
الرئيسية / الحركة الطلابية / البيان التأسيسي للفصيل / البيان التأسيسي – فصيل طلبة اليسار التقدمي

البيان التأسيسي – فصيل طلبة اليسار التقدمي

Share

الاتحاد الوطني لطلبة المغر ب                                            
 فصيل طلبة اليسار التقدمي

بــيـــان التأسيس  

" إعادة بناء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب و عقد المؤتمر الاستثنائي سبيلنا للنهوض بالأوضاع المادية و المعنوية للطلبة و للجامعة المغربية"

      على اثر الأوضاع الخانقة التي ما فتئ يعيشها قطاع التعليم عموما،و الجامعة المغربية على وجه التحديد وما تعرفه الحركة الطلابية من تطورات في سياق أزمتها الذاتية و الموضوعية و محاولات تجاوزها، تضافرت جهود مناضلات و مناضلين راكموا تجارب مختلفة ، فاكتملت قناعاتهم من أجل تحمل المسؤولية و تأسيس فصيل " طلبة اليسار التقدمي" في إطار الاتحاد الوطني لطلبة المغرب. يحمل شعار" إعادة بناء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب و عقد المؤتمر الاستثنائي سبيلنا للنهوض بالأوضاع المادية و المعنوية للطلبة و للجامعة المغربية" وهو فصيل يعتبر نفسه كشكل من أشكال الاستمرارية للخط الكفاحي للجبهة الموحدة للطلبة التقدميين وتجربة الطلبة القاعديين. ينهل من رصيدهما النضالي، دون أن يدعي أبدا أنه بديلا لهما. انه امتداد سياسي و تنظيمي للنهج الديمقراطي، يناضل  وحدويا إلى جانب الفصائل التقدمية في الحركة الطلابية من غير إقصاء أو تهميش. معلنا عن تشكله تزامنا مع ذكرى" 24يناير1973" لما لهذه الذكرى من دلالات سياسية و نضالية في التاريخ المشرق لنضال الحركة الطلابية و جماهير شعبنا المكافح، من أجل التحرر و الديمقراطية و الاشتراكية.

      إن اختيارنا المسؤول، الواعي و المنظم لهده المبادرة يأتي ضمن احتدام تناقضات الصراع الطبقي و في سياقات دولية و جهوية و وطنية تتميز عموما بما يلي:

  •  على المستوى الدولي و الجهوي:

      تستمر وحشية النظام الرأسمالي العالمي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في اللجوء إلى نشر الحروب بين شعوب العالم و إنشاء قواعد عسكرية و التدخل في مصائر الشعوب، بل و تدبير المؤامرات الانقلابية و النزعات العنصرية و الطائفية العرقية و الدينية و فرض الحصار و السطو على الثروات الطبيعية لاستنزاف المواد الأولية لشعوب العالم، حتى تضمن تأبيد سيطرتها و هيمنتها والحفاظ على موقعها الاستراتيجي عالميا.

و في إطار أزمتها البنيوية، تعيش الرأسمالية حلقات أخرى من أزمات تجعلها تصعد من النهب جريا وراء الربح السريع و تصريف أزمتها على كاهل الطبقة العاملة و شعوب العالم.تنعكس هذه الأزمة أساسا على الواقع المتردي لنساء و شباب العالم،حيث سياسات التقشف في ميزانيات التعليم و الرفع من سن التقاعد و ما آلت إليه نسب البطالة من ارتفاع وسط الشباب في بلدان المركز(البلدان المتقدمة) إذ بلغت 3،5 مليون عاطلا جديدا، و في الولايات المتحدة الأمريكية تبلغ 18،2/° بينما مست البطالة 21،1/° من شباب أوربا. إنها مؤشرات تقترب من تحطيم الرقم القياسي في الخمسة وعشرين سنة الأخيرة. و هو ما ألهب نضالات شبيبية في كل من فرنسا، ايطاليا ، اليونان، انجلترا و في العديد من البلدان الرافضة لعولمة الفقر و البطالة و السياسات النيوليبرالية.أما في بلدان الأنظمة الرأسمالية التابعة، فالأزمة تنعكس أكثر خطورة رغم محاولات التستر عنها بإحصائيات فاقدة أصلا للمصداقية.

و في مقابل ذلك، تزداد مقاومة الشعوب للنزعات الاستعمارية و الهيمنية للامبريالية العالمية، بعد انقشاع بريق شعاراتها و وعودها الخادعة. كما يؤكد الواقع من جديد راهنية و مستقبل الفكر الماركسي، باعتباره الأكثر قدرة على تحليل قوانين و تناقضات الرأسمالية و توفير أدوات نقدها و تجاوزها فكرا و ممارسة. و لنا في مقاومات الشعوب و انتصارات قوى اليسار في العديد من بلدان أمريكا اللاتينية أحسن الدروس و بشائر الأمل في الصمود والنضال.

     أما جهويا، في المنطقة المغاربية و العربية ، تعمق الأنظمة الاستبدادية الحاكمة من خضوعها و خنوعها للإمبريالية العالمية و تتسارع خطى الأنظمة الرجعية العربية و الإسلامية في هرولتها نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني الجزء العضوي للامبريالية في المنطقة الذي  ينفي حق الشعب الفلسطيني في الوجود و تقرير المصير.بينما يتصاعد نضال و إصرار الشعوب و ضمنها الشباب على مواجهة السياسات الطبقية للأنظمة الاستبدادية وما تخلفه من كوارث و خاصة في ميدان التعليم و البطالة و قمع الحريات. فهو نضال واعد بالتغيير خاصة في تونس و المغرب و الجزائر و ببناء مغرب الشعوب، المغرب الكبير،الذي تشكل قضية الصحراء إحدى المعيقات المفتعلة لتأخير و عرقلة قيامه.

  • على المستوى الوطني:

       إن استمرار النظام المخزني في تعميق تبعيته للامبريالية العالمية و مؤسساتها( صندوق النقد الدولي، البنك العالمي، منظمة التجارة العالمية…)، خدمة لمصالح الكتلة الطبقية السائدة، يزيد من تعميق الأزمة سياسيا و اجتماعيا و اقتصاديا. خاصة مع استدراج و جر جل الأحزاب المتوافقة معه إلى مستنقع خدمة السياسات اللاشعبية، اللاديمقراطية و اللاوطنية. و يبقى التعليم أهم القطاعات الحيوية التي بلغت حدود أزمة لا تطاق. حيث هجوم النظام المخزني على ما تبقى من المكتسبات و ضرب الحق في التعليم و تحويله إلى سلعة لخدمة الرأسمال العالمي بفرض إصلاحات تخريبية( الميثاق الوطني للتربية و التكوين، البرنامج الاستعجالي…) لتسريع وثيرة الخوصصة و استعجال ضرب الخدمات العمومية للتلاميذ و الطلبة و عموم الجماهير الشعبية.إن هده السياسات الطبقية للنظام الاستبدادي المسؤول عن تردي الأوضاع سياسيا، اجتماعيا و اقتصاديا، ساهمت في تراجع المنظومة التعليمية بشكل عام و ضرب الجامعة المغربية و تضييق الخناق عن الحركة الطلابية بشكل خاص.

      بناء على كل ما تقدم، و من موقع مسؤولياتنا، نحن " طلبة اليسار التقدمي"، إذ نحيي صمود و نضال الحركة الطلابية و نضالات الطبقة العاملة و  الحركات الاحتجاجية للمعطلين و تنسيقيات محاربة الغلاء و كافة النضالات الجماهيرية الشعبية، فإننا نعلن للرأي العام ما يلي:

مساندتنا لنضال كافة قوى التحرر و الديمقراطية و الاشتراكية في العالم، و نضالنا من أجل بناء جبهة عالمية لمناهضة الامبريالية تكون تحت قيادة القوى الثورية المنحازة للطبقة العاملة و المناهضة للرأسمالية.

– دعمنا الدائم لنضال الشعب الفلسطيني  و للقضية الفلسطينية كقضية وطنية ضد ثالوث الامبريالية و الرجعية و الصهيونية، من أجل بناء الدولة الديمقراطية الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني و إطلاق سراح الأسرى و عودة جميع اللاجئين.

– تحياتنا و تهانينا لنضال الشعب التونسي و شبابه في ثورته ضد النظام الديكتاتوري و مطالبتنا باحترام حقه في تقرير المصير و بناء جمهورية تونس الديمقراطية.

– مطالبتنا و نضالنا من اجل حل سلمي لقضية الصحراء على أساس الشرعية الدولية التي تستند إلى مبدأ تقرير المصير و المفاوضات المباشرة تفاديا للحروب في المنطقة و وضع أسس بناء مغرب الشعوب كضرورة تاريخية.

– نضالنا المستمر من أجل نظام ديمقراطي تكون فيه السلطة للشعب، يقطع مع الاستبداد و الحكم الفردي المطلق وفق دستور ديمقراطي وعلماني يحترم حقوق الإنسان و المساواة بين الرجل و المرأة في جميع المجالات. و يقر بالامازيغية كمكون من مكونات الهوية الوطنية و ثقافة و لغة وطنية رسمية إلى جانب العربية.

– إدانتنا لكل المخططات الطبقية الرامية إلى استغلال الطبقة العاملة و ضرب حقها في العمل النقابي بسن قوانين رجعية و قمع الحريات و نضالات الجماهير الشعبية من أجل الحق في التعليم و الشغل، الصحة و السكن،  الأرض و الماء و العيش الكريم.

– مساندتنا لنضال مجموعات المعطلين، و الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب من أجل الحق في الشغل و التنظيم. و مطالبتنا بالاعتراف القانوني بالجمعية الوطنية و إبطال كل المحاكمات الصورية والكف من الحملات القمعية التي تطال فروعها.

– إدانتنا لكل المحاكمات الصورية التي طالت مناضلي الحركة الطلابية و مطالبتنا بإطلاق سراحهم فورا، و إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين واحترام الحق في الرأي و التعبير و الإعلام.

– نضالنا و مطالبتنا بسحب كل المخططات التخريبية من الجامعة و سحب المذكرة الوزارية الثلاثية السيئة الذكر( للوزير الأول، وزير الداخلية و وزير التعليم العالي)و ضد ما يسمى بالميثاق الوطني للتربية و التكوين و البرنامج الاسعجالي.

  – نضالنا من أجل تعليم شعبي ديمقراطي علماني، جيد و موحد. و من أجل تدريس الأمازيغية  كثقافة و لغة وطنية و رسمية إلى جانب العربية و تمكينها من وسائل البحث و المعاهد العليا لتجاوز التهميش و التأخير المفروض عليهما قسرا.

– انخراطنا بجانب المكونات التقدمية للحركة الطلابية للمساهمة في صياغة الملفات المطلبية للجماهير الطلابية والنضال من اجل تحقيق المطالب والدود عن المكتسبات.

– إدانتنا للعنف بين الطلبة و وسط الحركة الطلابية، أيا كان مصدره، و دعوتنا الصادقة لتغليب التناقض الأساسي على الاختلافات الثانوية و الانتصار للقضايا العادلة و المطالب المشروعة لجميع الطلبة.

– دعوتنا كافة الفصائل التقدمية إلى النضال من أجل إعادة بناء أ و ط م كنقابة جماهيرية- تقدمية – ديمقراطية و مستقلة.

 و ربط نضاله بالنضال الجماهيري الشعبي العام، تجسيدا لشعار: لكل معركة جماهيرية صداها في الجامعة.

– نهيب بكافة التنظيمات السياسية و النقابية و الحقوقية الشبيبة و النسائية الديمقراطية لدعم نضالات الحركة الطلابية من أجل كل المطالب العادلة و المشروعة و رفع التهميش و اليأس و الإقصاء عن الطلبة و الجامعة المغربية.

عاش الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

المجد و الخلود لشهداء الحركة الطلابية و كافة شهداء الشعب المغربي

"طلبة اليسار التقدمي" 

24 يناير2011

Share

اترك تعليقاً