الرئيسية / قضايا وطنية / سياسة / كلمة الموقع..مع الطبقة العاملة ضد جشع الباطرونا
حملة العمال

كلمة الموقع..مع الطبقة العاملة ضد جشع الباطرونا

تعيش الطبقة العاملة المغربية اليوم هجوماً شرساً من طرف الدولة والباطرونا، خصوصاً خلال فترة هذه الجائحة، كيف لا وقد تم تحميلها وحدها الفاتورة وتم استثنائها من إجراءات الحجر الصحي، بدون أي تعويض عن المخاطر الصحية أو توفير أدنى شروط الوقاية الضرورية.

إن وضعية الطبقة العاملة المغربية جد صعبة، ويظهر ذلك من خلال أرقام الإصابات المرتفعة في صفوف العمال والعاملات، وتحول بعض المعامل والوحدات الإنتاجية والصناعية إلى بؤر وبائية، بالإضافة إلى تسريح العمال والعاملات، بحيث وصلت نسبة الذين تم تسريحهم، حسب وزير الشغل والإدماج المهني، محمد أمكراز، إلى 33 في المائة، دون أن ننسى أن 59 في المئة من اليد العاملة بالمغرب لا تتوفر على عقود عمل نظامية، حسب ما تؤكده المندوبية السامية للتخطيط، وهو ما يفسر هشاشة الوضعية الشغلية.

هذه الأرقام البسيطة والمعطيات الأولية تؤكد على بشاعة الباطرونا، وتفضيلها للأرباح على حساب أرواح العمال والعاملات، وكذا انحياز الدولة للباطرونا وحماية مصالحها الاقتصادية على حساب الطبقة العاملة.  لكن بالرغم من الحجر المتزايد الذي طال الحريات والحقوق خلال فترة الجائحة، فإن الطبقة العاملة المغربية خاضت معارك بطولية وقدمت دروساً في المقاومة، نذكر على سبيل المثال:

  • عمال “أمانور” الذين يخوضون اعتصاماً مفتوحاً، وصل إلى حدود اليوم، إلى 137 يوماً، بالإضافة إلى عدد من الوقفات الاحتجاجية، آخرها الوقفة الجهوية التي نظمت يوم الخميس 04 يونيو 2020 بطنجة.

  • معركة عمال “كولينو” تطوان الذين طالهم الطرد التعسفي بسبب نشاطهم النقابي وتعرضوا للمضايقات والتهديدات.

  • العمال الزراعيون الذين لا يتوفر عدد كبير منهم على عقد عمل.

في ظل غياب شبه تام لإعلام مناضل يهتم بقضايا العمال ومعاركهم النضالية، أخذ حزب النهج الديمقراطي على عاتقه ضرورة دعم هذه المعارك والتضامن اللامشروط معها، والتعريف بها من خلال حملة إعلامية خاصة بها، تمتد لطيلة ثلاثة أيام، كأقل شيء يمكن القيام به في ظل هذه الفترة الصعبة التي تعيشها، إيمانا منا بأن الطبقة العاملة هي وحدها المهيئة لتحطيم النظام الاجتماعي القديم وبناء نظام آخر على أنقاضه أكثر عدلاً ومساواة، ومساهمة منا في حملة الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين والكادحات التي يخوضها تنظيمنا، كمهمة تاريخية حملها الماركسيين المغاربة على عاتقهم، وأداة سياسية قادرة على التعبير عن تطلعات الطبقة العاملة وتمكينها من قيادة النضال العام نحو التحرر والديمقراطية والاشتراكية.