الرئيسية / قضايا وطنية / جماهيرية / حصيلة تطورات الحالة الوبائية بالمغرب ليوم الإثنين 6 أبريل وانعكاساتها

حصيلة تطورات الحالة الوبائية بالمغرب ليوم الإثنين 6 أبريل وانعكاساتها

تقرير إعلامي للرفيقة عزيزة الرامي

  أعلنت وزارة الصحة المغربية اليوم الإثنين 6 أبريل 2020 عن تسجيل 99 إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا ليرتفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 1120 إصابة مؤكدة، بينما يستمر عدد الوفيات في الارتفاع إذ وصل اليوم إلى 80 حالة، مع تسجيل ارتفاع في عدد الأشخاص الذين تماثلوا للشفاء 81 شخصا.

  كما أصدرت اليوم وزارات الداخلية، والصحة، والاقتصاد والمالية والإصلاح الإداري، والصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي، بلاغا مشتركا مساء اليوم يقضي بإجبارية وضع الكمامات الواقية ابتداءا من يوم غذ بالنسبة لجميع الأشخاص المسموح لهم بالتنقل خارج مقر سكناهم في الحالات الاستثنائية المقررة سلفا، وتجدر الإشارة على أنه سيتم توفير الكمامات في الأسواق بسعر 80 سنتيما للوحدة بدعم من صندوق الجائحة كوفيد 19، وأشار البلاغ أيضا أن كل مخالف لهذا القرار سيتعرض للعقوبات المنصوص عليها في المادة الرابعة من مرسوم 2.20.292 المنظم لحابة الطوارئ الصحية، و التي تنص على عقوبة  “الحبس من شهر إلى 3 أشهر وغرامة مالية قدرها من 300 إلى 1300 أو بإحدى ھاتين العقوبتين”، والجدير بالذكر أن هذا القرار تم اتخاذه بالمساء وفي غياب أي فترة زمنية تسمح للمواطنين باقتناء الكمامات قبل تطبيق القانون عليهم.

  في المقابل، أرسلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تمارة رسالة موجهة لوزير الصحة مفادها طلب التدخل العاجل لضمان خدمة الصحة العمومية وشروط السلامة للعاملين/ات بها حيث أشارت الجمعية أنها تتابع بقلق كبير واقع قطاع الصحة والعاملين به بإقليم تمارة – صخيرات خصوصا في هذه الظروف العصيبة وكذا قرار إغلاق مستشفى سيدي لحسن بتمارة عقب العدوى التي أصيب بها الطاقم الطبي العامل بالمستشفى وطالبت الجمعية الجهات المختصة على فتح المستشفى الاقليمي ومستشفى القرب بتمارة في أقرب وقت ممكن وتجهيزهما ونقل الخدمات الطبية إليهما لمواجهة أزمة كوفيد 19.

  أما فيما يخص وضع الطبقة العاملة وعموم الكادحين/ات في ظل تداعيات أزمة كورونا، تستمر الباطرونا في استغلالها المتوحش مستغلة الأزمة، حيث تم طرد العشرات من عمال شركة “أمانور” بكل من تطوان، الرباط وطنجة بسبب انتمائهم النقابي، بعد دخولهم في إضراب لما يزيد عن 3 أشهر قبل أن يتفاجؤوا بعدم التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حيث وجد العديد من العمال والعاملات أنفسهم دون معيل لهم في هذه الظرفية الصعبة.

  وفي نفس السياق، أعلن موقع “طنجة 7” اليوم عن إصابة 8 عمال في مصنع النسيج في طنجة ويظل عدد كبير من العمال والعاملات يشتغلون بدون وقاية احترازية لصحتهم وصحة عائلاتهم فيما تستمر الدولة في التغاضي عن هذا الواقع المرير. لتستمر بذلك معاناة الطبقة العاملة ولتزيد تكريس حقيقة أنها هي من يدفع ثمن كل الأوبئة والأزمات بما فيها أزمة كورونا اليوم.

  في سياق اخر، تزداد حدة استغلال المخزن للوضع لاستثنائي لتصفية حساباته مع كل القوى المعارضة في البلاد ويتعلق الأمر بالمعتقل ياسين فلات حيث قضت المحكمة الابتدائية بخنيفرة اليوم بإدانته بأربع أشهر نافذة وتجدر الإشارة إلى أن ياسين فلات حلاق طالب ببديل لإطعام أسرته واستفسر بخصوص الاغلاق الانتقائي خصوصا أن الاغلاق تم صباح اليوم الأول من تنفيذ حالة الطوارئ الصحية وقبل صدور القانون الذي ينظمها. ليستمر مسلسل تصفية الحساب التي أعلنها النظام السياسي مستغلا الظرفية الاستثنائية للبلاد.

  كما أصدرت الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي بيانا اليوم تدين فيه الاعتداءات التي طالت بعض المواطنين/ات وممتلكاتهم/ن لفرض الحجر الصحي وتدعو إلى إطلاق سراح المعتقلين لهذا السبب، كما اعتبرت الإجراء الرسمي بالعفو على 5654 سجين من سجناء الحق العام إجراء ضعيف فضلا عن كونه يستثني المعتقلين السياسيين حيث طالبت في هذا الصدد بالاستجابة لمطالب الحركة الديمقراطية بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف ووقف المتابعات في حق المدونين وإطلاق سراح جزء هام من سجناء الحق العام للتخفيف الفعلي من كارثة الاكتظاظ داخل السجون.

  كما اقترحت في بيانها ضرورة اتخاذ مجموعة من الإجراءات العاجلة كالعمل على توفير إجراءات تضمن حدا أدنى من العيش الكريم بدل المقاربة الإحسانية المبنية على القفة وإعادة النظر جذريا في طريقة اشتغال وتركيبة لجنة اليقظة الاقتصادية التي لا تضم أي ممثل للشغيلة والتي تعمل على إنقاذ الباطرونا على حساب عموم الشعب المفقر، وعن ضرورة تأميم مؤسسات التعليم الخاص والمصحات الخاصة إلى القطاع العمومي كإجراء حيوي.