الرئيسية / الأنشطة / ذكرى الشهداء / الشهيدة فاضمة احرفو: من ضحايا البطش المخزني – ازلاف الزهرة

الشهيدة فاضمة احرفو: من ضحايا البطش المخزني – ازلاف الزهرة

  عرف المغرب مند عقود انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تجسدت في الاختطاف والاعتقال والنفي الاضطراري وخنق الحريات الفردية والجماعية وصلت إلى التصفيات الجسدية وإطلاق الرصاص على التظاهرات الشعبية، ولعل أشهرها انتفاضات مارس 1965، يناير 1984، دجنبر 1990، هذا بالإضافة إلى الحملات المسلحة ضد مناطق بأكملها مثل الريف 1958/1959 والاطلس في سنة 1973. وهذا يتطلب منا  الكشف  والتعريف ببعض النماذج من النساء اللواتي عايشن وعانين من ويلات سنوات الرصاص، واستشهدن تحت التعديب الوحشي فاضمة اوحرفو، سعيدة المنبهي…).

   نذكر هنا الشهيدة فاضمة وحرفو، ابنة المقاوم موحى وحرفو، امرأة من عشيرة ايت عتو وعمر(الامازغية)، تنتمي إلى قصر/ دوار “السونتات”، ( دائرة إملشيل، إقليم ميدلت )، والتي ولدت سنة 1934، وتزوجت بالمرحوم زايد أوبا. اختطفت فاضمة وحرفو، في شهر مارس من العام 1973،. وتم تعديبها في مراكز عسكرية، دركية، بوليسية. لقد مكثت السيدة فاضمة وحرفو مختطفة بمركز “بوزمو” ثمانية أيام، ليجري نقلها إلى الكوربيس، ثم إلى درب مولاي الشريف، وأخيرا سجنت بسجن أكدز السيئ الذكر. واستشهدت تحت التعديب يوم 20 دجنبر من العام 1976. وتم تنفيذ الحكم بالإعدام على أبيها، المقاوم موحا وحرفو، في السابع والعشرين من شهر غشت 1974.

إن فاضمة أوحرفو توفيت إلا أنها لا تزال تعيش في ذاكرة إيميلشيل كلها.

تم العثور على صورتها الفريدة والنادرة سنة 2019  كانت فاضمة امرأة أمازغية جميلة يحمل جسدها رموزا موشومة ( شمس، معين، الحمل، و النجم)، حسب  الثقافة الشعبية الأمازيغية التي تم شرحها كما يلي:

–  الشمس: رمز الحياة، و معبود أمازيغي قديم.

–  المعين: رمز المرأة والخصوبة واستمرار الحياة .

– الحمل: رمز القوة والطبيعة،

– النجم: رمز الحكمة و التواضع و الحب.

العثور على صورة فاضمة اوحرفو عادت بالجميع إلى تذكر يوم اختطاف الأخيرة حيث تجدد المأتم والبكاء والجرح لأسرتها ولجميع أفراد دوار سونتات.

في إطار مشروع حفظ الذاكرة ومصالحة نساء السونتات، كانت مبادرات من جمعيات بالجنوب (لشبكات الجمعيات التنموية لواحات الجنوب الشرقي…)، نادت بحفظ ذاكرة فاضمة وحرفو، ب إطلاق اسم فاضمة وحرفو على مجموعة مدارس بدائرة إملشيل، سنة  2009، و الذي لم ينفذ من طرف السلطات المعنية لحد الان. ولم تحترم ذاكرة فاضمة وحرفو.

  وفي إطار متابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، نظمت قافلة الى ايملشيل  سنة 2009 ، لتنفيذ مشروع “حفظ الذاكرة والمصالحة لفائدة نساء “سونتات” وفاء لذكرى فاضمة أوحرفو”، وذلك لإعادة الاعتبار  للمنطقة التي أعطت الكثير من الشهداء في فترة السبعينات، منهم عائلة اوحرفو….

وأظهرت هيئة الإنصاف والمصالحة  مكان وفاتها، وموضع دفنها بمقبرة أكدز بإقليم زاكورة.

 الوقوف عند الذاكرة للأجيال المقبلة لما جرى ويجري من تعذيب واعتقالات ضروري. ورفع الشعار: «ألا يتكرر ما جرى»، لكن ضرورة المسائلة والمحاكمة.