الرئيسية / • وجهة نظر / قلم ووجهة نظر / حول المؤتمر السادس لـ”كدش” عبد المجيد الراضي

حول المؤتمر السادس لـ”كدش” عبد المجيد الراضي

Share

من التحديات المطروحة على المؤتمر الوطني السادس للكونفدرالية الديمقراطية للشغل

سنتطلق أشغال المؤتمر الوطني السادس للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أيام 23ـ 24 ـ25 نونبر، والتي ستصادف الذكرى الأربعينية لتأسيس هذه المركزية النقابية المناضلة ، التي لعبت أدواراً مهمة في الصراع الإجتماعي والسياسي ببلادنا ، وسيحضره حوالي 1200 مؤتمر ومؤتمرة ، وهي مناسبة سينكب فيها الكونفدراليون في مناقشة الأوراق التي أعدتها اللجنة التحضيرية ، وهي مناسبة لتطارح ومجابهة التحديات والرهانات التي تعرفها المرحلة .
إن الوعي بطبيعة الإشكالات الموضوعية والذاتية ، والتقدم في معالجتها أعتبره بطبيعة الإشكالات الموضوعية والذاتية والتقدم في معالجتها مؤشرا إيجابيا وبرهاناً على أن الكونفدرالية على الطريق الصحيح.
فما هي طبيعة التحديات المطروحة على المؤتمر؟
وفي نظري هناك ثلاثة تحديات :
التحدي الأول :
مرتبط بقراءة التجربة الكونفدرالية في سياقها الإجتماعي والسياسي قراءة موضوعية بعيداً عن تمجيد الذات أو تبخيس كل التراكمات الإيجابية برؤيا نقذية تلامس كل الحياة النقابية بأبعادها التنظيمية والكفاحية ، بعيداً عن المحاباة أو المجاملات ، ذلك ان المناضل الكونفدرالي النزيه فكرياً والمؤمن بالمشروع الكونفدرالي العمالي في إطار منظمة صلبة قوية ، عليه المساهمة في طرح كل النواقص والاختلالات والعوائق التي تحول دون إنجاز المهمات النضالية ، والبدائل الممكنة .
إن الأسئلة المطروحة في التجربة يجب أن تنطلق في علاقة بالمبادئ والمرجعية الكونفدرالية الإستقلالية ـ التقدمية ـ الديمقراطية ـ الجماهيرية وفي علاقة كذلك بالمشروع العام للتغيير الديمقراطي.
التحدي الثاني :
البعد الكفاحي الوحدوي وأعني : البرنامج النضالي لمواجهة المشاريع التراجعية خصوصا في مجال الحريات النقابية ـ قانون الإضراب ـ أو قطاعات إجتماعية حيوية ( الوظيفة العمومية ـ التعليم ـ الصحة ـ الفلاحة… ) أو الملفات المطلبية المرتبطة بالحوار الإجتماعي أو قضايا الإستغلال الطبقي في مواقع الإنتاج .
ذلك أن التوجهات النيوبيرالية ستدفع إلى المزيد من تبلور الحركات الإحتجاجية ، والإجتماعية وهو ما يفرض على مركزيتنا تقوية عناصر التضامن والدعم والمساندة لكل الحركات الاحتجاجية ، والحراكات الشعبية في كافة المناطق عبر الإنخراط والدعم وفتح المقرات وربط مصيرها بمصير الطبقة العاملة وكل فئات ضحايا القهر والإستغلال الطبقي .
العمل الوحدوي : وفي هذا السياق سيطرح على المؤتمر والقيادة النقابية المقبلة التفكير بجدية في سبل تجاوز الواقع التجزيئي والتفتيت ، المضر بمصالح الطبقة العاملة لا بد من إعادة تقييم تجربة العمل الوحدوي مع الإتحاد المغربي للشغل ، خدمة لمصالح العمال ، وهذا يقتضي من الكونفيدراليين والكونفديراليات إعلاء الخطاب الوحدوي رغم كل الضربات وقساوة التجربة السابقة ، فلا خيار لنا غير لمواجهة الخيارات التراجعية إلا بتوحيد الصفوف ، إنه رهان يعبر عن سمو الوعي بمتطلبات المرحلة ، وكل التبريرات للتقوقع على الذات فإن مآلها سيظل محدوداً ، وغير قادر على تحقيق الرهانات المطروحة .
إن الرهان اليوم مطروح على الكونفدرالية كإطار مناضل ليس فقط لتعزيز العمل الوحدوي بل للإسهام وبقوة في وضع
أسس بناء جبهة إجتماعية لقيادة النضال الإجتماعي بمعناه الواسع ، وهو تحدي سيظل مطروحاً على جدول أعمالنا .
التحدي الثالث :
وهو تحدي تنظيمي إذ أن المؤتمر سيكون على موعد ديمقراطي بآنتخاب الأجهزة الوطنية ، وفي هذا السياق سيصادق المؤتمر على المجلس الوطني والذي تم انتخابه في الإتحادات الإقليمية على قاعدة الإنخراطات ، وسيبقى أمام المؤتمر انتخاب المكتب التنفيذي والكاتب العام للمركزية .
وهنا يطرح التساؤل : ما هي مواصفات المناضلين والمناضلات الذين سيتحملون مسؤولية قيادة المنظمة ، والشكل الديمقراطي لعملية الإنتخاب ، إن القيادة النقابية المطروحة اليوم في الشرط التاريخي الحالي لا بد لها من مواصفات ومعايير ، وهي في نظري يجب أن تحضى بالمصداقية ، وبآحتضان كل الكونفدراليين ، وأن تشكل قاطرة دافعة ومنظمة لذلك الصمود والإستعداد النضالي للطبقة العاملة ، وقادرة على إدراك مستوى التناقضات والتحولات المجتمعية ، وللحظات المفصلية ، وبلورة القرار النضالي المناسب في الزمن المناسب ، قيادة تؤمن بالنقذ والنقذ الذاتي وبالإختلاف داخل الوحدة ، قادر على التأمين والتحصين الفعلي لإستقلالية المنظمة ، وقادرة على الربط الخلاق بين النضال الإجتماعي بأفق التغيير الديمقراطي .
ومن المؤكد سيكون حاضراً موضوع التشبييب والتأنييث مع ما يطرح الموضوع من جرأة في ضرورة إحداث القطائع لتأهيل وتوفير شروط الإستمرارية للمنظمة عبر المزيد من الإنفتاح على الشباب والنساء وهو رهان يقتضي التغلب على ذواتنا من أجل إحداث القطائع المأمولة.
أملي أن يشكل المؤتمر لحضة لإنطلاقة متجددة ، وتوفير كل شروط نجاحه لأنه نجاح واستحقاق للطبقة العاملة ، وإطارها المناضل، وهو نجاح لكل القوى اليسارية المناضلة .

عبد المجيد الراضي
عضو المجلس الوطني
ك ـ د ـ ش

Share

اترك تعليقاً