الرئيسية / الأنشطة / ذكرى الشهداء / هذا بيان عائلة الشهيد م. بوبكر الدريدي

هذا بيان عائلة الشهيد م. بوبكر الدريدي

Share

بيان لعائلة الشهيد الدريدي

بمناسبة الذكرى 34 لاستشهاد المناضلين مولاي بوبكر الدريدي ومصطفى بلهواري

    أيام 27 و28 غشت 1984 عرفت على التوالي استشهاد ابننا مولاي بوبكر الدريدي ثم رفيقه مصطفى بلهواري بعد إضراب لا محدود عن الطعام دام لزهاء شهرين متواصلين، ضمن مجموعة مراكش للمعتقلين السياسيين الذين زج بهم في السجون إثر حملة الاعتقالات الواسعة التي أعقبت الانتفاضة الشعبية المجيدة ليناير 1984، التي انطلقت من مراكش وامتدت إلى عدة مناطق بالمغرب، خاصة مدن الشمال ومناطق الريف.
وإذ نحيي هذه الذكرى المفخرة في تاريخ مواجهة الاستبداد ببلادنا صونا للذاكرة واستحضارا للتاريخ القمعي للنظام ضد الجماهير الشعبية وقواها المناضلة، وفي مقدمتها مكونات الحركة التقدمية؛ فإننا نستحضرها كذلك كملحمة نضالية حافظت على لواء المقاومة عاليا، متحدية دعاة الخنوع ومختلف أشكال الانكسار.
لقد انطلق الشهيدين ورفاقهما في إضراب لا محدود عن الطعام بداية شهر يوليوز 1984، دفاعا عن حقوقهم وعن إنسانيتهم، وتحديا لآلة النظام السجنية؛ وكان سقوطهما شهداء تحطيما لأسطورة جبروت النظام، وانتصارا لعزيمة لا تلين أمام استبداد المخزن؛ وهو ما استمر على تأكيده من بعدهم، رفاقهم وكافة المعتقلين السياسيين التقدميين، من خلال مختلف ما خاضوه من معارك نضالية في أقسى الظروف السجنية، عبر التاريخ وإلى يومنا هذا.
    ونحن نحيي هذه الذكرى المجيدة، نستحضر كذلك نضالات وتضحيات عائلات المعتقلين السياسيين والمختطفين والمنفيين والشهداء في الماضي كما في الحاضر، وكذا ذكرى أمنا السعدية الدريدي أم الشهداء والمعتقلين؛ كما نغتنم المناسبة لنؤكد على ضرورة توحيد صفوف كافة القوى المناهضة للاستبداد في مواجهة القمع السياسي ودعم المعتقلين السياسيين وتطوير النضال الوحدوي من أجل إطلاق سراحهم، ومن أجل الغايات النبيلة الكبرى التي استرخص الشهداء حياتهم من أجلها؛ وفي مقدمة ذلك تشييد مجتمع الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة، وبناء نظام ديمقراطي ببلادنا.
إننا في عائلة الشهيد الدريدي ، ونحن نستحضر حياة و ذكرى الشهيدين الغالية وكافة شهداء شعبنا، فإننا نؤكد ما يلي:
1) إدانتنا المتجددة والمتواصلة لجريمة إغتيال الشهيدين وللنظام القائم وراءها، وكذا لما يتعرض له المعتقلون السياسيون داخل السجون المغربية من ممارسات قمعية، تدفع بهم في الكثير من الحالات للدخول في إضرابات لا محدودة عن الطعام، تذكرنا بفاجعة فقدان الشهيدة سعيدة لمنبهي و الشهيد عبد الحق شباضة والشهيدين بوبكر الدريدي و مصطفى بلهواري….
2) تضامننا المطلق مع كافة المعتقلين السياسيين التقدميين والديمقراطيين في مختلف معارك الكرامة التي يواجهون عبرها آلة القمع و التركيع السجنية المخزنية البغيضة.
3) وفي الأخير، ونحن نعبر عن سعادتنا وتهانينا للمعتقلين السياسيين أبناء الريف والمناطق الأخرى الذين تم إطلاق سراحهم وكذلك لعائلاتهم، نجدد دعوتنا لكافة المدافعين عن حقوق الإنسان إلى مواصلة التصدي الوحدوي للاعتقال السياسي و أساليب القهر اللإنساني التي يعتمدها النظام لكسر شوكة معارضيه، كما نناشد عموم التقدميين لنبد الخلافات والمعارك المفتعلة، التي لا تخدم سوى النظام في آخر المطاف؛ والانتصار لما يوحد الصفوف ويطور النضال الحازم بهدف تحقيق الغايات التحررية الكبرى التي استرخص من أجلها الشهداء حياتهم؛ وكذا من أجل وضع حد للإفلات من العقاب في الجرائم السياسية و كشف الحقائق الكاملة بصددها، ومسائلة الجلادين المسؤولين عن الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ببلادنا في ماضيها و حاضرها، والذي بدونها تبقى جريمة اغتيال ابنينا الشهيدين مستمرة في الزمان.

عن عائلة الشهيد مولاي بوبكر الدريدي
في 25 غشت 2018

Share

اترك تعليقاً