الرئيسية / قضايا وطنية / جماهيرية / رأي أحد مناضلي الكدش في بيان عمال “سنطرال/دانون”

رأي أحد مناضلي الكدش في بيان عمال “سنطرال/دانون”

    الراضي عبد المجيد عضو المجلس الوطني للكونفدرالية

      عشت ولازلت تجربة نقابية داخل مركزيتنا المناضلة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ولم أكن أتصور يوما أن أعيش مفارقات غريبة وعجيبة عن الثقاليد العمالية الكونفدرالية ، وخروجا عن المبادئ والتوجهات الكفاحية التي سطرتها أجيال من المنضالين الصادقين الأوفياء. 
    إنني أجد نفسي اليوم مظطرا لأعبر عن قناعتي ورأي فيما جرى مؤخرا بعد أن بلغت رسالتي وصوتي للإخوة الرفاق في المكتب التنفيذي مطالبا بإصدار بلاغ توضيحي ، يعبر عن موقف المركزية من بيان المكتب الوطني لحليب ” سنطرال” ، وإلى حدود إجتماعه الأسبوعي أمس لم أطلع على أي بلاغ في الموضوع. وهو ما يجعلني أتقدم بما يلي : 
– إن ما أقدم عليه المكتب الوطني لحليب ” سنطرال” يتعارض كليا مع توجهاتنا الكونفدرالية ، ويلتقي موضوعيا مع إدارة الشركة ، ومع الموقف الحكومي. 
– إن البيان والوقفة أمام البرلمان هي تعبير صارخ عن ضحالة الوعي العمالي في هذا القطاع الغير قادر على التمييز بين مصالحه ومصالح الشركة ، ويتحول إلى أداة في مواجهة المقاطعة الشعبية .
– إن الوقفة أمام البرلمان حملت صورا و إشارات سلبية ، وقدمتم أيها العمال أنفسكم مدافعين عن إدارة الشركة ، وأنكم على نفس المحنة ، وانسلختم عن موقعكم الطبقي ، وعن نقابتكم وتاريخها وتضحيات مناضليها ، محملين المسؤولية للشعب المقاطع. 
– يا رفاقي العمال ضحايا الأوهام ، وتزييف وعيكم بتهديدكم بالطرد والأضرار المترتبة عنه ، ليس سببه ” المقاطعون” ، إنه نتيجة من يتحكم في مقاليد السلطة السياسية والإقتصادية ، الذي يطلق العنان للإحتكار قصد الهيمنة والإستغلال. 
وبالتالي فمكانكم الطبيعي إلى جانب الشعب وليس إلى جانب الإحتكار. 
– إن البيان الذي كنا ننتظره منكم هو إنخراطكم إلى جانب شعبنا المقاطع ، هو إدانة مسؤول الشركة الذي نعت المغاربة ب ” الخونة ” .
هو تحميل المسؤولية للسلطة السياسية و الإقتصادية المسؤولة والمدعمة للإحتكار والريع وكل أشكال الفساد السياسي والإقتصادي. 
هو إعلان صندوق التضامن العمالي الشعبي لإحتضان العمال الموقوفين وتوفير كل شروط لإحتضانه من طرف الطبقة العاملة والمأجورين.
– في ذات الوقت لا يجب خلق تناقضات ، أو صراعات هامشية ضد عمال “سنطرال” ، إنهم أبناء نقابتهم ، وهي قادرة على احتضانهم ، وإعادة بناء وعي عمالي يمكنهم من بوصلة في الإتجاه الصحيح ، وأن مصالحهم هي مصالحنا جميعا ، وأن التناقض الرئيسي اليوم هو اخطبوط الإحتكار والإستبداد ، فلنوجه جميعا حناجرنا وأقلامنا صوب هذا العدو المفترس. 
– أعتقد أن التحديات المطروحة علينا اليوم ككونفدرالية نعتز الإنتماء لهذه المدرسة المناضلة في حاجة إلى إعادة النظر في أشكال التأطير العمالي والتنظيم ، وبناء علاقات قائمة على النقد والنقد الذاتي لبناء نقابة قادرة مواجهة التحديات. 
– إن ما جرى لا يجب أن ينسينا عن مسيرتنا الكونفدرالية فبعد مسيرة الشموع ها نحن اليوم نحضر لإضراب وطني عام يوم الأربعاء 20 يونيو. 
إنه ذلك التكامل والتلاقي مع مسيرة شعبنا وحراكه ضد الإحتكار والإستبداد ، إن الصوت الكونفدرالي هو جزء من صوت شعبنا فلنتوحد جميعا كل القوى اليسارية والديمقراطية والحقوقية لإنجاح هذه المعركة العمالية الشعبية تحت شعار: ” صوت واحد : الإضراب العام والمقاطعة “.

الراضي عبد المجيد 
عضو المجلس الوطني للكونفدرالية

اترك تعليقاً