الرئيسية / قضايا وطنية / اقتصاد / النموذج التنموي المخزني تحت مجهر النهج الديمقراطي

النموذج التنموي المخزني تحت مجهر النهج الديمقراطي

Share

انطلق قبل قليل يوم دراسي من تنظيم الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي حول موضوع: “النموذج التنموي الرسمي والبديل الديمقراطي” وذلك بنادي هيئة المحامين بالرباط بمشاركة العديد من الباحثين والفاعلين في المجال.

ورقة إطار اليوم الدراسي المذكور يتمحور حول ما اعتبرته الجهات المنظمة للنشاط أنه “قبل أربعة أشهر، تم الإعلان الرسمي عن حالة فشل “النموذج التنموي” في المغرب.جاء هذا الإعلان في سياق يتميز بتنامي الحركات الاجتماعية الشعبية المطالبة بالحق في التنمية، و بصدور العديد من الدراسات من طرف هيآت ومؤسسات ومجالس ومندوبيات رسمية تؤكد جميعها- بالأرقام و مقارنة ببلدان مماثلة- أن كل القطاعات في انحطاط، بما فيها التي كان يعول عليها المغرب كي يسير في ركبان البلدان الصاعدة.

وبقدر ما شكل الحدث اعترافا بواقع صارخ مند سنين، فإن التناول الذي حظي به الموضوع رسميا كان بئيسا، إذ انحصر في الكلام عن ضرورة الإتيان سريعا بنموذج “تنموي جديد” كما لو أن الأمر يقتضي فقط طي الصفحة كلاميا كي تنجلي الكارثة.
إن هذا السلوك يثير عدة تساؤلات، منها أساسا:

– هل يستقيم الإقرار بالفشل دون تحديد المسؤوليات وربط المسؤولية بالمحاسبة؟
– هل الإقرار بالفشل يبقى خطابا سياسيا ديماغوجيا على غرار التساؤل عن “أين الثروة”؟
– هل الإقرار بالفشل هو هروب إلى الأمام وخلط للأوراق للتخفيف من صدمة الأرقام التي تنشرها
الهيئات المختصة حول التنمية البشرية؟
– هل الإقرار بالفشل يعني القطع مع الاختيارات المتبعة أم تكريسها وإعطاء الضوء الأخضر لتعميق التبعية والاستغلال والهجوم على المكتسبات الاجتماعية للشعب المغربي و المقاربة القمعية؟

إن الحالة خطرة لكونها تهم مصير شعب لأجيال قادمة. لذا فإن المسؤولية تفرض أولا كشف طبيعة “النموذج التنموي الرسمي” الذي فشل، والقوى والطبقات الاجتماعية الحاملة له ومساءلة الاختيارات المؤسسة لسياسات الدولة المتعاقبة لسنين والتي كانت السبب في هذا المآل، وهذا قبل الحديث عن أي “نموذج آخر”.

ولكيلا تبقى القضية حبيسة اجتهادات فردية، ارتأى النهج الديمقراطي أن يوفيها حق قدرها، وذلك بجعلها موضوعا لنقاش عمومي يشكل هذا اليوم الدراسي إحدى حلقاته، حيث ينعقد تحت عنوان: “النموذج التنموي الرسمي والبديل الديمقراطي”.

 

Share

اترك تعليقاً