حراك جرادة نتاج للسياسة التنموية الفاشلة للنظام المخزني – موقع شبيبة النهج الديمقراطي
الرئيسية / قضايا وطنية / الحراك الشعبي / حراك جرادة نتاج للسياسة التنموية الفاشلة للنظام المخزني

حراك جرادة نتاج للسياسة التنموية الفاشلة للنظام المخزني

Share

     توصل موقع الشبيبة بنسخة من بيان القطاع العمالي للنهج الديمقراطي أصدره يوم 07 يناير2018 حول الحراك الشعبي بمدينة جرادة. البيان اعتبر أن الحراك “نتاج طبيعي للسياسة التنموية الفاشلة للنظام المخزني وخياراته اللاشعبية لحل أزمته الاقتصادية الهيكلية العميقة على حساب العمال والمأجورين وعموم الكادحين والفئات الدنيا من الطبقة المتوسطة” . 

    كما  عبر عمال وعاملات النهج الديمقراطي في بيانهم عن “دعمهم ومساندتهم لكل النضالات العمالية وللحراكات والحركات الاحتجاجية الشعبية التي عرفتها العديد من المناطق”، مطالبين ب “إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف” ودعا البيان إلى “خلق جبهة واسعة للنضال ضد المخزن ومن أجل الديمقراطية والتحرر وإقامة دولة الحق والقانون“. وفي ما يلي نص البيان كاملا:

*****************************************************

   النهج الديمقراطي
القطـــاع العمالـــــــــي 
    تعرف مدينة جرادة العمالية حراكا شعبيا لا يزال متواصلا منذ الاحتجاجات الأولى التي اندلعت على إثر استشهاد شابين داخل أحد آبار مناجم الفحم بمدينة جرادة العمالية يوم الخميس 21 دجنبر 2017 لجئا إليها غصبا عنهما كباقي سكان المنطقة لاستخراج الفحم بطرق بدائية وبيعه لشبكات تستغل فقرهم وتتاجر بمحنهم، فـ”الساندريات” وبالرغم من خطورتها على حياتهم تبقى هي الملاذ الوحيد لتوفير لقمة العيش في ظل انعدام فرص الشغل وغلاء المعيشة وارتفاع فواتير الماء والكهرباء؛ فضلا عن الأوضاع الاجتماعية المزرية التي عاشتها وتعيشها هذه المدينة العمالية المقصية والمهمشة والغارقة في التلوث والمحتضنة لضحايا السيليكوز؛ وذلك منذ إغلاق مناجم الفحم رسميا سنة 1998 وتملص الدولة من تنفيذ الاتفاقية الاجتماعية والاقتصادية التي تلت الإغلاق المتسرع لشركة “المفاحم”.
   إن القطاع العمالي للنهج الديمقراطي، إذ يعتبر أن الحراك الشعبي بجرادة ما هو إلا نتاج طبيعي للسياسة التنموية الفاشلة للنظام المخزني وخياراته اللاشعبية لحل أزمته الاقتصادية الهيكلية العميقة على حساب العمال والمأجورين وعموم الكادحين والفئات الدنيا من الطبقة المتوسطة والتي لم تفض إلا إلى إغراق البلاد في المديونية والإجهاز على مكتسبات الشعب المغربي وضرب القدرة الشرائية للطبقات الشعبية وتسليع الخدمات الاجتماعية (التعليم، الصحة) ومضاعفة أحزمة الفقر وانتشار البطالة؛ وأنه ما كان للنظام المخزني أن ينهج هذه السياسات اللاشعبية دون مواجهة المقاومة الشعبية المتنامية ( حراك الريف وزاكورة واحتجاجات بمختلف مناطق المغرب) بالقمع والتضييق على الحريات الديمقراطية وانتهاك حقوق الإنسان وهضم الحقوق النقابية والشغلية وتكميم أفواه الصحافة الحرة والتضييق على النشطاء والمناضلين والاعتقال والمتابعات المفبركة والمحاكمات الصورية وإصدار أحكام جائرة وقاسية في حقهم؛ فإنه يؤكد على ما يلي:
1ـ تعازيه الصادقة لأسر الشهيدين ولساكنة مدينة جرادة، ويحيي عاليا حراكها الشعبي السلمي ضد الحكرة والقهر، ويعتز بإرثها النضالي العمالي والنقابي.
2 ـ تضامنه المطلق مع ساكنة المدينة العمالية حتى تحقيق مطالبها البسيطة والمشروعة المتعلقة بتوفير سبل العيش الكريم وإنجاز مشاريع تنموية حقيقية لإنقاذ الشباب من البطالة و من الموت المتكرر في “الساندريات” . ويطالب بمحاسبة كل المتورطين في سوء تدبير الشأن العام بالمدينة، أو في استغلال بؤس الساكنة وشبابها في استغلال الفحم الحجري والذين اغتنوا بفضله على حساب بؤس ومعاناة مستخرجيه. 
3 ـ تنديده بالمقاربة القمعية للحراكات والاحتجاجات الشعبية والمعبرة عن سخط الجماهير الشعبية و غضبها بسبب تردي الأوضاع الاجتماعية وضد السياسات التي ينهجها النظام المخزني والتي تكون ضحيتها الطبقات الكادحة، وهي مقاربة لن تجدي أمام إصرار ها على مطالبها المشروعة من أجل العيش الكريم والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة واحترام حقوق الإنسان. 
4 ـ دعمه ومساندته لكل النضالات العمالية وللحراكات والحركات الاحتجاجية الشعبية التي عرفتها العديد من المناطق، ويطالب بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم معتقلي حراك الريف وجعل حد لكل المتابعات التي يتعرض لها المشاركون والمشاركات في الحركات الاحتجاجية السلمية.
5 تثمينه لكل الأشكال والمبادرات التنسيقية التي تهدف إلى دعم النضالات الشعبية وتقويتها، ويدعو إلى خلق جبهة واسعة للنضال ضد المخزن ومن أجل الديمقراطية والتحرر وإقامة دولة الحق والقانون واحترام حقوق الإنسان. 
عاشت نضالات الطبقة العاملة وعموم الكادحين

عن سكريتاريا القطاع العمالي للنهج الديمقراطي

الدار البيضاء، في: 07 يناير2018

Share

اترك تعليقاً